حيدر حب الله

100

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

وإسحاق بن بشر ، وإسماعيل بن محمد بن إسحاق ، وأيّوب بن الحرّ ، وبسام بن عبد الله الصيرفي الأسدي ، وجبلة بن حنان ، والحارث بن عمران الجعفري ، وحديد بن حكيم ، والحسن بن صالح بن حيّ ، والحسين بن حمزة ، والحسين بن عثمان بن شريك الرؤاسي وغيرهم . ويبقى أمام هذا الرأي سؤالان : السؤال الأوّل : إذا كان هذا العدد الكثير من الرواة ، قد ألّفوا ما يُسمّى بالمسند للإمام ، فلماذا لم تعرف كتبهم جميعاً ؟ وإنّما المعروف كتب قليلٍ منهم ، والمعروف إنما يعرف اسمه فقط ، وأما الموجود فعلًا فلا يتجاوز عدد أصابع اليد ، فلماذا تخلو المعاجم والفهرستات عن ذكرها ، حتى كتابي الطوسي والنجاشي المعدّين لاستقصاء مثل ذلك ؟ والجواب : إ نّ روايات أكثر الموصوفين ، قليلة جداً ، بل غير موجودة أصلًا في كتبنا الحديثيّة ، والذي يبدو بعد ملاحظة الأسماء في قائمة الموصوفين أنّ أكثر هؤلاء غير إماميّين ، ومن الواضح لأهل الفنّ أنّ الفهارس إنّما وضعت لجمع أسماء المصنّفين الشيعة فقط ، وإنما يذكر غيرهم ، إذا كانت روايات كتبهم معتمدة ، ككتاب حفص بن غياث القاضي ، وقد صرّح بهذا الشرط الشيخ الطوسي في مقدّمة فهرسته ، ويبدو ذلك من النجاشي أيضاً . فالسبب لعدم ذكر كثير من هؤلاء هو أنّهم ليسوا من الشيعة الإماميّة ، أو أنّ كتبهم غير معتمدة ، والمرجع حينئذ هو سائر المعاجم وفهارس الكتب التي ألّفها أهل السنّة . كما أنّ الفهارس الموضوعة إنما تذكر الكتاب الذي وقع في أيديهم وتداولوه بطريق السماع أو القراءة أو الإجازة أو غيرها من الطرق ، ولا يذكرون فيها ما لم يقع بأيديهم من الكتب ، ومن الواضح أنّ جميع الكتب المؤلّفة في العهود السابقة لم تكن متداولة ، إما لضياعها وتلفها ، أو لوقوعها في زوايا النسيان والإهمال . السؤال الثاني : إنّا نجد في الرواة من تجمّعت فيه هذه الشروط ، أعني روايته عن الإمام ، ما أسنده الإمام إلى النبي في نسخة ، ومع ذلك فإنّ الطوسي لم يصفه بقوله : أسند عنه ، مثل :